محمد هادي معرفة

479

التفسير الأثري الجامع

فمن خرج سهمه يبرأ من الثمن حتّى يبقى آخرهم فيكون ثمن الجزور كلّه عليه وحده ، ولا حقّ له في الجزور ويقتسم الجزور بقيّتهم بينهم فذلك الميسر . قال - سبحانه - : قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ في ركوبهما لأنّ فيهما ترك الصلاة وترك ذكر اللّه - عزّ وجلّ - وركوب المحارم ، ثمّ قال - سبحانه - : وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ يعني بالمنافع اللّذة والتجارة في ركوبهما قبل التحريم ، فلمّا حرّمهما اللّه قال : وَإِثْمُهُما بعد التحريم أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما قبل التحريم ، وأنزل اللّه تحريمهما بعد هذه الآية بسنة . والمنفعة في الميسر أنّ بعضهم ينتفع به ، وبعضهم يخسر يعني المقامر ، وإنّما سمّي الميسر لأنّهم قالوا يسّروا لنا ثمن الجزور « 1 » . [ 2 / 6443 ] وروى محمّد بن يعقوب : عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الوشّاء عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سمعته يقول : « الميسر هو القمار » « 2 » . [ 2 / 6444 ] وبالإسناد إلى جابر الجعفي عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « لمّا نزل قول اللّه - عزّ وجلّ - على رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ « 3 » قيل : يا رسول اللّه ما الميسر ؟ قال : كلّ ما تقومر به ، حتّى الكعاب والجوز . قيل : فما الأنصاب ؟ قال : ما ذبحوا لآلهتهم . قيل : فما الأزلام ؟ قال : قداحهم الّتي يستقسمون بها » « 4 » . [ 2 / 6445 ] وعن معمر بن خلّاد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « النرد والشطرنج والأربعة عشر بمنزلة واحدة ، وكلّ ما قومر عليه فهو ميسر » « 5 » . [ 2 / 6446 ] وعن ابن أبي نجران عن مثنّى الحنّاط عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « الشطرنج والنرد هما الميسر » « 6 » . [ 2 / 6447 ] وعن محمّد بن سنان عن عبد الملك القميّ قال : كنت أنا وإدريس أخي عند أبي

--> ( 1 ) تفسير مقاتل 1 : 188 . ( 2 ) الكافي 5 : 124 / 9 ؛ العيّاشيّ 1 : 367 / 182 ؛ البحار 76 : 235 / 15 ، باب 98 ؛ البرهان 1 : 467 / 3 . ( 3 ) المائدة 5 : 90 . ( 4 ) الكافي 5 : 122 - 123 / 2 ، كتاب المعيشة ، باب القمار والنهبة ؛ الفقيه 3 : 160 - 161 / 3586 ؛ البرهان 1 : 467 - 468 / 4 ؛ نور الثقلين 1 : 667 - 668 / 340 . ( 5 ) الكافي 6 : 435 / 1 ؛ نور الثقلين 1 : 210 . ( 6 ) الكافي 6 : 435 / 3 ؛ كنز الدقائق 2 : 322 ؛ أبو الفتوح 3 : 215 ؛ نور الثقلين 1 : 210 .